محمد نبي بن أحمد التويسركاني
341
لئالي الأخبار
ومنها : مشايعته إلى باب الدار في الكافي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : حق الداخل على أهل البيت أن يمشوا معه هنيئة إذا دخل ، وإذا خرج . وفي العيون عنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من حقّ الضيف أن تمشى معه فتخرجه من حريمك إلى الباب . ومنها أنه قال : إذا دخل أحدكم على أخيه في بيته فهو أمير عليه حتّى يخرج . أقول : هذا وظيفة صاحب البيت ، وأما وظيفة الضيف فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي ثمانية ان أهينوا فلا يلوموا الّا أنفسهم وفي خبر في التهذيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من أكل طعاما لم يدع اليه فانّما أكل قطعة من النّار . ومنها انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الضيف يلطف ليلتين فإذا كانت ليلة الثالثة فهو من أهل البيت يأكل ما أدرك . وفي خبر آخر قال : الضّيافة أول يوم والثاني والثالث ، وما بعد ذلك فإنها صدقة تصدق بها عليه . ومنها : انه يستحب لأهل البلد ضيافة من يرد عليهم لقول النبىّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم . ومنها ان يكثر اقراء الضيف ويحبّه ومنها أن لا يخص به الأغنياء لقوله نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عن وليمة يخصّ بها الأغنياء ويترك الفقراء . تبصرة : في طبّ النبي قال : طعام الجواد دواء ، وطعام البخيل داء . قال هلك لامرء احتقر لأخيه ما قدّم له ، وهلك لامرء احتقر لأخيه ما قدّم اليه ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : كفى بالمرء اثما أن يستقلّ ما يقرب إلى اخوانه ، وكفى بالقوم اثما ان يستقلوا ما يقرّب إليهم أخوهم . وفي حديث آخر قال : اثم بالمرأ . أقول : هذا آداب الضّيافة واما فضلها فيأتي في الباب السادس في أواخر لئالى فضل الصّدقة لؤلؤ مخصوص فيه وفي عظم مقامها وجزيل ثوابها وفوايدها الدنيويّة وتأتى هناك بعده فيها قصص شريفة وحكايات منيرة عجيبة في لؤلؤ آخر لطيفتان : الأولى نقل الكشكول أن رجلا دعا رجلا آخر إلى منزله وقال لنأكل معك خبزا وملحا فظنّ الرّجل أنّ ذلك كناية عن طعام لذيذ أعدّه